مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

197

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلى غير ذلك من الأخبار المتعدّدة الواردة في فضل يوم الجمعة ، وأنّه يوم عيد مبارك ، وبه يخرج قائم آل محمّد عليهم‌السلام ، وقيام القيامة « 1 » . أمّا الأزمنة التي منع التبرّك بها مثل عاشوراء ويوم الاثنين « 2 » - وذلك ببعض الأفعال كالصوم تبرّكاً أو طلب الحوائج أو ادّخار ذخيرة إلى المنزل أو السفر - فقد وردت في نصوص مفادها المنع من اتّخاذ تلك الأزمنة كما يتّخذها أعداء ومخالفو النبي وآله عليهم‌السلام أيّام بركة وفرح وسرور ، وأنّ من فعل ذلك كان حظّه حظّ هؤلاء الأعداء وهو النار ، ومن هذه النصوص : ما رواه جعفر بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليه‌السلام عن صوم يوم عاشوراء ، وما يقول الناس فيه ؟ فقال : « عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه‌السلام ، وهو يوم يتشاءم به آل محمّد ، ويتشاءم به أهل الإسلام ، واليوم الذي يتشاءم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرّك به . ويوم الاثنين يوم نحس قبض اللّه فيه نبيّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ، وما أصيب آل محمّد إلّا في يوم الاثنين ، فتشاءمنا به وتبرّك به عدوّنا ، ويوم عاشوراء قتل الحسين عليه‌السلام وتبرّك به ابن مرجانة وتشاءم به آل محمّد صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ، فمن صامهما أو تبرّك بهما لقي اللّه تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما والتبرّك بهما » « 3 » . ورواية علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه‌السلام قال : « من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل اللّه عزّوجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادّخر لمنزله فيه شيئاً لم يبارك

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 376 ، 379 ، 380 ، 381 ، ب 40 من صلاة الجمعة ، ح 5 ، 12 ، 18 ، 19 . ( 2 ) انظر : المعتبر 2 : 709 . المنتهى 9 : 363 ، 364 . مستند الشيعة 10 : 490 . جواهر الكلام 17 : 106 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 303 . ( 3 ) الوسائل 10 : 460 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 3 .